مختار سالم
292
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع
تلك الحقائق العلمية الثابتة والمعلومات الصحية الشائعة عند ملايين البشر وفي كل يوم تكتشف قيمة علاجية جديدة للصوم ليس آخرها تلك الفوائد الحديثة جدا التي نبينها فيما يلي : ( 1 ) الصوم والتسمم الغذائي والدوائي كان هيبوقراط أبو الطب اليوناني القديم أول من أدرك العلاقة بين الافراط في الأغذية والأدوية والإصابة بحالات التسمم بالعناصر الداخلة في تركيبها عندما قال : « أكل الناس أكل السباع فمرضوا فغذيناهم بغذاء الطيور فصحوا » ثم قرر بعد ذلك خبراء الطب المعاصرين أن للأغذية دخلا كبيرا في أصابة الأجسام والأدوية المختلفة . . لا من ناحية الافراط فيها فقط وانما من ناحية التسمم بالعناصر الداخلة في تركيبها أيضا ، ومتى وصل الانسان إلى هذه الحالة أو بعضها يكون أحوج ما يكون إلى الصوم أياما متوالية بل أسابيع لطرد هذه المواد الدخيلة على الجسم . ( 2 ) الصوم بدلا من جراحة الأورام تشير الدراسات الحديثة إلى أن أول الأعضاء التي يتغذى عليها جسم الانسان أثناء الصوم هي الأعضاء المصابة بالأمراض ، أو الشيخوخة وخاصة المحتقنة والمتقيحة والملتهبة حيث تكون أول الخلايا المستهلكة وأول ما يتأكسد من أنسجة الجسم ويحترق . وبذلك يعتبر الصوم في هذه الحالة بدلا من مشرط الجراح الذي يزيل الخلايا التالفة والأورام والزوائد اللحمية والأكياس الدهنية والأورام الليفية . . حيث تأكد الأطباء من خلال نتائج صور الأشعة التشخيصية أن جميع هذه الزوائد والأورام يصغر حجمها أثناء فترة الصوم . ( 3 ) الصوم لا يعطل التئام الجروح والكسور اتضح علميا أن عمليات التئام وشفاء الجروح والكسور لا تتوقف في الجسم